Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وأما ابن كثير

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ٢٠٧

والثّاني: من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد، المصري (١)، القبطي (٢)، المشهور بورش، لقّبه به نافع لشدّة بياضه، وقيل: لحسن قراءته، وكان أشقر، أزرق العينين، سمينا، مربوعا، رحل إلى المدينة فقرأ على نافع أربع ختمات، في شهر واحد، سنة خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر فانفرد برئاسة الإقراء، مع براعته في العربية والتّجويد، مع حسن الصوت، وجودة القراءة، بحيث لا يملّه سامعه، حتى قيل: إنّه كان إذا قرأ على نافع أغشي على كثير من الجلساء.

وولد بمصر سنة أحد عشر ومائة، قاله الأهوازي، وقيل: عشرين، وقيل: ستة عشر، وتوفي بها سنة سبع وتسعين ومائة.

وأمّا ابن كثير:

فأوّل راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد/بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة البزّي (٣)، مولى بني مخزوم، المكّي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، مولده سنة سبعين ومائة، وتوفي سنة خمسين (٤) ومائتين بمكة.

والثاني: أبو عمر (٥) محمد، الملقب بقنبل (٦) لشدّته، والقنبل: الغليظ الشّديد، أو