Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات [* الربع السابع من الجزء الأول * ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها]﴾

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٣/ ١٣٠

تقبل التّلبيس وهو: «انظرنا» بمعنى انظر إلينا أو انتظرنا، من نظره إذا انتظره" (١)، قاله القاضي ناصر الدين.

واختلف في ﴿نَنْسَخْ﴾ (٢) فابن عامر من طريق الدّاجوني عن هشام بضمّ نون المضارعة وكسر السّين مضارع «أنسخ»، فالهمزة للتّعدية أي نأمرك أو جبريل بنسخها أو تجدها منسوخة، وقرأ الباقون بفتحهما مضارع «نسخ»، وبه قرأ هشام من طريق الدّاجوني (٣).

[والنسخ في اللغة - كما قاله البيضاوي -: "إزالة الصورة عن الشيء، وإثباتها في غيره، ك: «نسخ الريح للشمس»، ومنه التناسخ، ثم استعمل لكل واحد منهما كقولك:

"نسخت الريح الأثر "، و" نسخت الكتاب "، و" نسخ الآية "بيان انتهاء التعبد بقراءتها والحكم المستفاد منها أو بهما جميعا" (٤)، انتهى، ومثال انسخ قراءتها وإبقاء حكمها مثل: "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما" (٥)، والحكم فقط نحو: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ (٦)، وحكم التلاوة نحو: "عشر يحرّمن" روى مسلم عن عائشة: "كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات، فنسخت بخمس" (٧)، وتكون بلا بدل ك «الصدقة» أمام نجواه ﵇، وببدل مماثل ك «القبلة»، وأخف ك «عدة الوفاة»، وأثقل كنسخ التخيير من صوم رمضان والفدية بعيد، قال - تعالى - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ،﴾ إلى آخره (٨)] (٩).