Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي

القرطبي

Printed page ١/ ٦٧

رسول الله ﷺ يقول: «إن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه» (١)

وروى أبو حاتم البستي في المسند الصحيح له عن أبي هريرة ﵁ وأبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر ثم قال: «والذي نفسي بيديه» - ثلاث مرات - ثم سكت فأكبّ كلّ رجل منا يبكي حزينا ليمين رسول الله ﷺ ثم قال: «ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصفق»، ثم تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ (٢) [النساء: ٣١].

قال الشيخ المؤلف ﵀: فدلّ القرآن على أن في الذنوب كبائر وصغائر، خلافا لمن قال: كلها كبائر، حسب ما بيناه في سورة النساء، وأن الصغائر كاللمسة والنظرة تكفّر باجتناب الكبائر قطعا بوعده الصدق وقوله الحق، لا أنه يجب عليه ذلك، لكن بضميمة أخرى إلى الاجتناب، وهي إقامة الفرائض كما نص عليه الحديث، ومثله ما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (٣). على هذا جماعة أهل التأويل وجماعة الفقهاء، وهو الصحيح في الباب.