وجلّ» (١) لفظ الخطيب. وقد ذكر السّهيلي في «الرّوض الأنف» (٢) بإسناد فيه مجهولون: «أن الله تعالى أحيا له أباه وأمّه وآمنا به».
قال الشيخ المؤلف ﵀: ولا تعارض والحمد لله؛ لأن إحياءهما متأخر عن النهي بالاستغفار لهما، بدليل حديث عائشة ﵂، أن ذلك كان في حجة الوداع، وكذلك جعله ابن شاهين ناسخا لما ذكر من الأخبار (٣). قلت: ويبيّنه حديث مسلم، عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله! أين أبي؟ قال: «في النار» فلما قفا دعاه قال: «إن أبي وأباك في النار» (٤). وحديث سلمة بن يزيد الجعفي وفيه: فلما رأى ما دخل علينا قال: «وأمي مع أمّكما» (٥). هذا إن صح إحياؤهما. وقد سمعت أن الله تعالى أحيا له عمه أبا طالب وآمن به (٦)، والله أعلم.