Skip to content

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية الفصل الأول بيان وجه الاحتياج إلى علم العربية في الشريعة مقالة في أن نظر النحوي إلى ما كان مقيسا أكثريا من اللغة خاصة، وأنه في حكم الكلي القطعي

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشيرالشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٧٤

مقالةٌ في أن نظر النحوي إلى ما كان مقيسًا أكثريًّا من اللغة خاصةً، وأنه في حكم الكليِّ القطعيِّ

"النحويُّ لا يتكلَّم إلا فيما كان مقيسًا خاصةً" (١)؛ إذ "عِلم النحو إنما هو الكلام على قياس كلام العرب، فإذا أُطلِق القول فيه فهو محمولٌ على أصله الذي بُني عليه، وأما السماع فإنما يتكلَّم فيه النحويُّ بالانجرار وعلى جهة الاحتراز أن لا يقاسَ .... ، الأصلُ في عِلم النحو … تقرير القياس" (٢)، فالصناعة النحوية هي "صنعة القياس" (٣)، و"التفقُّه في المنقول" (٤)، وأما سلوك "سبيل مَجرَّد النَّقْل" (٥) فهو من صناعة أخرى، وهي صناعة اللغويين، "لا سيما أهل النوادر منهم" (٦).

فكلام العرب يُدرك "بوجهين:

أحدهما: جهة السماع والنقل، وهذا غير لائق ذكره بالنحوي من حيث هو نحوي، وإنما هو وظيفة اللغوي، فمَن ذكر منه من النحويين شيئًا فليس من جهة كونه نحويًّا.