Skip to content

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية الفصل الأول بيان وجه الاحتياج إلى علم العربية في الشريعة مقالة في أن نظر النحوي إلى ما كان مقيسا أكثريا من اللغة خاصة، وأنه في حكم الكلي القطعي

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشيرالشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٧٥

والثاني: جهة القياس، وهذا هو اللائق بكتب النحويين؛ لأنهم إنما يتكلَّمون فيما كان مقيسًا من اللغة" (١).

وإنما كان اعتناء النحويين بالمقيس دون غيره؛ لأنه الذي يُمثِّل أصل الوضع (٢) والحقيقةَ، فهو "من صريح كلامهم" (٣) ومعهوده الذي منوطٌ بالنحوي تقريرُه في صناعته.

فـ "قصدُ النحويِّ عَقدُ القوانين فيما يمكن عقدُها فيه" (٤)، والشاذُّ وما في حُكمه لا يمكن فيه ذلك، "وإلا فلو اعتُبر هذا في كسر القواعد لاعتُبرَت الشذوذاتُ … ، فلم يَنتظم قياس، ولا تمَهَّد أصل" (٥)، ف"النادر لا حُكم له، ولا تنخرِم به الكلية المستدَل عليها" (٦).

ولو فعَلنا كنا مساوين بين الشائع المطّرد الذي هو معهود الكلام والشاذ النادر وما في حكمهما، والعربُ لم تساوِ بينهما (٧)؛ فنكون قد خالفنا العرب وهو خطأ.

وهذه "قاعدةٌ هي من المتقدِّمين على بال، ويُغلفها أكثرُ المتأخِّرين إلا مَن فهم مقاصد المتقدمين، وحذا حذوَهم، وذلك أن إثبات السماع من حيث إنه