نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية
مقالةٌ في أن النحوي نظرُه إلى أصل الوضع وتقريره
"كلامُ النحويين ونظرُهم إنما هو في أصل الوضع" (١)، ومثالُ ذلك أن "أو" لها معان "سبعة، وهي: التخيير، والإباحة، والتقسيم، والإبهام، والشك، والإضراب، ومعاقَبة الواو.
وأصلُها أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء، وأما استعمالها لخصوص تلك المعاني فإنما ذلك بحسب قرائن الكلام، لا أنها وضعٌ لها أصليٌّ، هذا هو القياس" (٢).
فأصل الوضع هو المعنى الحقيقي للَّفظ، أما المعاني التي تُعرَف من خلال القرائن والسياقات، فهي معاني استعمالية طارئة على أصل الوضع - وقد تصل إلى أن تكون أصلًا وضعيًّا ثانيًا استعماليًّا -، ومما يدخل في بيان هذا الفرق بين المعني الوضعي الذي ينظُر إليه النحوي والمعانى الاستعمالية - الفَرقُ بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى (٣)، فـ "فرقٌ بين تقدير (٤) الإعراب وتفسير