Skip to content

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية المقدمات مقالة في تعريف النحو

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشيرالشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٤٠

أطنبوا في مدحه بما هو مذكور في مواضعه …

وقد حدَّه في "التسهيل" (١) بأنَّه: "عِلمٌ يتعلَّق ببنية الكلمة وما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال، وشِبه ذلك".

فقولُه: عِلم، هو الجنس الأقرب؛ إذ التصريف المراد حدُّه من جنس العلوم.

وقوله: يتعلَّق ببنية الكلمة، هو معرفة أبنية الأسماء والأفعال، وأعداد حروف تلك الأبنية من ثلاثي ورباعي وما فوقَ ذلك، وما هو منها مجرَّد من الزيادة أو مزيد فيه، وكيف يُوزَن بالتفعيل؟ وكيف بناءُ ما يُبنى منها إن أُطلق القياسُ فيها، أو سُوِّغ للتدُّرب والامتحان، ونحو ذلك.

وقوله: وما لحروفها من أصالة وزيادة، أي: وما لحروف تلك الأبنية من أصالة، يعني: حيث تكون أصولًا لا زوائد. وزيادة، يعني: حيث تكون الزوائد في تلك الأبنية، وأين تُزاد؟ وما الذي يُزاد؟ وما الذي لا يُزاد؟

وقوله: وصحة وإعلال، يعني بالصحة: إقرارَ الحرف على وضعه الأصلي كالياء في "بياض" و"أبيض"، والواو في "سواد" و"أسود". وبالإعلال: تغييرَ الحرف عن وضعه الأصلي كالواو في "قام" و"أقام"، و"عاذ عياذًا"، والياء في "أبان" و"مُوقِن" و"بائع" ونحو ذلك.

وقوله: وشبه ذلك، يعني: كالقلب والحذف، نحو: "لاثٍ" في "لائث"، "أينُق" في جمع "ناقة". وحذف واو "يَعِدُ"، و "تَعِدُ"، و"نَعِدُ"، و"عِدَةٍ" و"زِنَةٍ" وما أشبه ذلك.