Skip to content

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية بعض صور الإجماع المختلف في حجيتها

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشيرالشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١٧١

•

بعض صُوَر الإجماع المختلَف في حجِّيتها

(١):

ثمَّة صُوَر ليس خرق الإجماع فيها ممتنِعًا بإطلاق، وهي:

١ - إحداث قول ثالث إذا أجمع الناس على قولين:

تَقرَّر عند الأصوليين أنه إذا اختَلَف أهل العصر في مسألة على قولَين: فهل يجوز لمَن بعدهم إحداث قول ثالث؟ فيه مذاهب (٢):

الأول: "لا يَكُون خرقًا للإجماع عند جماعة من أهل الأصول" (٣).

ومثاله: مسألة همزة "إِنَّ" إذا وقعت جوابًا للقَسم وليس معها اللام؛ فقد ذهب الكوفيون إلى جواز فتحها وكسرها، إلا أن الأجود عندهم الفتح، وعند الزجاجي الكسر (٤)، والظاهرُ من مذهب ابن مالك في "الخلاصة" - خِلافًا لمذهبه في "التسهيل" (٥) - تَساوي الوجهين، وهو بذلك مخالِف للنحاة، وقولُه هذا "فاختراعٌ لقول لم يَرَه أحدٌ من النحويين، فهو مخالِف للإجماع …

ويجاب عن ذلك: أن إحداث قول ثالث إذا أجمع الناس على قولَين لا يكون خرقًا للإجماع عند جماعة من أهل الأصول؛ فلا عَتبَ عليه (٦).