Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٠٠
Editor's text

يريدُ: الناسَ وغيرَهم، وإذا اختلط النوعانِ حُمِلَ الكلامُ على الأغلب، ولذلك قال: ﴿مَنْ﴾ لغير ما يَعقِل".

ومن هذه المصادر أيضًا: معانِي القرآن وإعرابُه للزَّجّاج: وهو من أكثر الكتُب التي نَقَل عنها الجِبْلي في البستان، فقد نَقَل الجِبْليُّ عنه في نحوِ مائةٍ وخمسةٍ وأربعين موضعًا.

ثانيًا: مصادرُ كوفيّة، ومنها ما يلي:

١ - معاني القرآن للفَرّاء: وهو أهمُّ هذه المصادر على الإطلاق، فقد نَقَل الجِبْليُّ عن الفَرّاء صراحةً في مائتَيْن وخمسةٍ وثلاثين موضعًا، وكان نَقْلُه عن الفَرّاء بطريقةٍ من ثلاثٍ:

الأولى: النَّقل الصَّريح بالإشارة إلى أنّ هذا قولُ الفَرّاء، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١ - في قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "وقال الفَرّاء (٣): إنّما جمع اثنَيْنِ فقال: ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾، وهو يريد داودَ وسُليمانَ؛ لأنّ الاثنين جَمْعٌ، وهو مثلُ قوله: ﴿فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوةٌ﴾ (٤)، وهو يريدُ أخوَيْنِ".

٢ - في قوله تعالى ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦):