Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن خامسا: مصادر أخرى

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١١١
Editor's text

والثانية: النَّقل عنه بدون الإشارة إليه، ومن أمثلته ما يلي:

١ - في قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "فـ ﴿مِن﴾ الأولى: للغاية؛ لأنّ ابتداءَ الإنزال من السماء، والثانية: للتبعيض؛ لأنّ البرَدَ بعضُ الجبال التي في السماء، والثالثة لتبيين الجِنس؛ لأنّ جنسَ تلك الجبال جنسُ البَرَد، فالأُولَيانِ متعلِّقتان بـ ﴿يُنَزِّلُ﴾، والثالثة: متعلِّقةٌ باستقرارٍ محذوف". اهـ، فهذا النصُّ قاله طاهر بن أحمد في شرح جُمَل الزَّجّاجي (٣).

٢ - في قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "و ﴿ما﴾ هاهنا بمعنى: "مَنْ"، قال بعض النَّحْويِّين: قد تدخُل "ما" لصفاتِ من يَعقِل، كقوله تعالى هاهنا: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾؛ لأنّ الربَّ هو المالك، والمِلْكُ صفة". اهـ، وبعض النَّحْويِّين هذا هو طاهر بن أحمد (٦).

خامسًا: مصادرُ أخرى:

وأهمُّها ثلاثةُ كتُب، هي: الكشفُ والبيان للثَّعلبي، والوسيطُ للواحدي، وإنسانُ عَيْن المعاني لِمُحمد بن طَيْفور الغَزْنَويِّ السّجاوَنْدي.

١ - الكشفُ والبيان للثَّعلبي: وهو من أكثرِ الكتُبِ التي نَقَل عنها الجِبْلي، وقد تعدَّدت هذه النُّقولُ بين نقولٍ نَحْويّة ولُغوية، بالإضافة إلى التفسير والحديث