البستان في إعراب مشكلات القرآن
وأسباب النزول ونحوِها، وكانت نُقولُه عن الثَّعلبيِّ بطريقةٍ من اثنتَيْن:
الأُولَى: النَّقل الصَّريح، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ (١)، قال الجبْلي (٢): "قال الثعلبي ﵀ (٣): رأيتُ في بعض الكتب أنّ لقمان قال لابنه: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .﴾ إلى آخِر الآية، فانْفَطَرَ هَيْبةً من هذه الكلمة فمات، فكان آخِرَ حِكْمتِهِ".
٢ - في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "قَرأَه العامّةُ بالياء لأَجْل الحائل، وقَرأ أبو جعفرٍ بالتاء لتأنيث النَّجْوَى، والأَوَّلُ أصَحُّ وأفْصَحُ، قاله الثَّعلبي (٦) ".
والثانية: النقل عن الثَّعلبيِّ بدون الإشارة إليه، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "والزَّلْزَلةُ والزَّلْزالُ: شدّةُ الحركة على الحال الهائلة، من قولهم: زَلَّتْ قَدَمُهُ: إذا زالت عن الجهة بسرعة". اهـ، وهذا ما قاله الثَّعلبي في الكشف والبيان (٩).