Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٦٠

في الحِلْيةِ، يعني الزِّينةَ، وأراد النساء، وفي محل ﴿مَنْ﴾ من الإعراب ثلاثة أوجه: الرفع على الابتداء (١)، والنصب على الإضمار، تقديره: أوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الحِلْيةِ تَجْعَلُونَ رَبًّا أو بَناتِ اللَّهِ (٢)؟ والخفض رَدًّا على قوله: ﴿مِمَّا يَخْلُقُ﴾ وقولِهِ: ﴿بِمَا ضَرَبَ﴾ (٣).

قوله: ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يعني: هذا الولد الأنثى ضعيفٌ قَلِيلُ الحِيلةِ، وهو عند المُجادَلةِ والمخاصمة غير مُبينٍ، ضعيف عنها، وإنما قال: ﴿وَهُوَ﴾ ولَمْ يقل: وهي، والمعنى فيه التأنيث؛ لأنه حَمَلَهُ على ﴿مَنْ﴾، و ﴿مَنْ﴾ مُذَكَّرٌ، فقد يكون للذكر والأنثى والجمع، قيل: نزلت هذه الآية في ثلاثة أحياءٍ: بني سُلَيْمٍ وكنانةَ وعامرٍ، وقيل: في خُزاعةَ قالوا: الملائكة بنات اللَّه -تعالى اللَّه عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا-.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ يعني: حين خرج من