والهَلَكةِ، وهو في موضع جزمٍ، عطف على جواب الشرط في قوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾.
قوله: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾؛ أي: من فرار، وقيل: من مَلْجَأٍ، أي: يَحِيصُونَ إليه، يقال: فلان يَحِيصُ عن الحق، أي: يَمِيلُ عنه، وحاصَ البَعِيرُ حَيْصًا: إذا مالَ به.
قرأ أهل المدينة والشام: "وَيَعْلَمُ" (١) بالرفع على الاستئناف كقوله تعالى في سورة براءة: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾(٢)، وقرأه الآخرون نصبًا على الصرف، كقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾(٣) صُرِفَ من حال الجزم إلى النصب استخفافًا، وكراهيةً لتوالِي الجزم (٤)، كقول الشاعر: