والوجه قراءةُ مَنْ قَرَأ: "وَيَعْلَمُ" رفعًا؛ لأنه يقطعه من الأول، ويجعله جُمْلةً معطوفةً على جُمْلةٍ (١)، ومَنْ قَرَأ بالنصب قال الفراء (٢): هو مردودٌ على الجزم، إلا أنه صُرِفَ، والجزم إذا صُرِفَ عنه مَعْطُوفُهُ نُصِبَ.
ومن قرأ بالكسر فموضعه جزم بالعطف على قوله: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾، وهو جزم؛ لأنه معطوف على جواب الشرط، وهو قوله: ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾(٣).
قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ يعني القِصاصَ في الجِراحاتِ والدِّماءِ، وقيل (٤): هو جواب القبيح بمثله، إذا قال: أخْزاكَ اللَّهُ، يقول: أخْزاكَ اللَّهُ، من غير أن يعتدي، وإذا شَتَمَهُ بِشَتِيمةٍ رَدَّ عليه مِثْلَها من غير زيادة، ويُسَمَّى