Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤١٦

الذين كفروا بالذِّكر يُجازَوْنَ بكفرهم (١)، وقيل (٢): تقديره: كفروا به، وقيل (٣): قوله: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ هو الخبر بعد آياتٍ، وقيل (٤): خبره مضمرٌ فيه، تقديره: إن الذين كفروا بالذِّكر هَلَكُوا.

قوله ﷿: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا﴾؛ أي: لو جعلنا هذا الكتاب الذي تَقْرَؤُهُ على الناس بغَيْرِ لُغةِ العربِ ﴿لَقَالُوا﴾ يعني قُرَيْشًا ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾؛ أي: هَلّا بُيِّنَتْ آياتُهُ بلُغَتَنا حتى نفهمه، فإننا قوم عرب، ما لنا وللعُجْمةِ؟ والعَجَمِيُّ بغير ألفٍ منسوبٌ إلَى العَجَمِ، والأعْجَمِيُّ بالألف منسوبٌ إلى نفسه من العُجْمةِ (٥).

وقوله: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ يعني: كتابٌ عَجَمِيٌّ ونَبِيٌّ عَرَبِيٌّ؟ وقيل: هو خبر ابتداءٍ محذوفٍ، تقديره: القُرْآنُ أعْجَمِيٌّ، والرَّجُلُ عَرَبِيٌّ؟ (٦)، وهذا