البستان في إعراب مشكلات القرآن
بإخراج النبات الذي يخرجه اللَّه منها ألوانًا، ونصب ﴿خَاشِعَةً﴾ على الحال من الأرض؛ لأن قوله: ﴿تَرَى الْأَرْضَ﴾ من رؤية العين.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾؛ أي: يَكْذِبُونَ ويَمِيلُونَ عن الإيمان بالقرآن، وقرأ حمزة: "يَلْحَدُونَ" (١) بفتح الياء والحاء ﴿لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ يعني أبا جهلٍ ﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يعني عُمَرَ، وقيل: عثمان، وقيل: حمزة، وقيل: عمار بن ياسرٍ ﵃ أجمعين-، و ﴿خَيْرٌ﴾ رفعٌ على الخبر، ونصب ﴿آمِنًا﴾ على الحال.
وقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ أمْرُ وَعِيدٍ وتهديدٍ، كما تقول للعَدُوِّ: اعْمَلْ ما شِئْتَ؛ فإنِّي كافِيكَ (٢)، قال الزجّاج (٣): لَفْظُهُ لَفْظُ الأمْرِ، ومعناه معنى الوعيدِ. والمراد به الحث على الترك.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ يعني القرآن ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١)﴾ كريمٌ على ربه، وجواب ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ متروكٌ، تقديره: إن