Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤١٧

استفهامٌ على وجه الإنكار، قرأ الكوفيون سوى حفص: "أأعْجَمِيٌّ" بهمزتين، وقرأ هشام: "أعْجَمِيٌّ" بغير مَدٍّ على الخبر، وقرأ الحسن: "أعْجَمِيٌّ" بهمزة واحدة على الخبر أيضًا، وقرأ الباقون: "آعْجَمِيٌّ" بالمد على الاستفهام (١).

قوله: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿هُوَ﴾ يعني القرآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَشِفَاءٌ﴾ من الأوجاع، وقال مقاتلٌ (٢): شفاءٌ لِما فِي القلوب للبيان الذي فيه، ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ لأنهم صُمٌّ عن استماع القرآن، والانتفاعِ بما فيه من البيان، ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني القرآن ﴿عَمًى﴾ قال قتادة (٣): عَمُوا عن القرآن، وصَمُّوا عنه، وقال السُّدِّيُّ (٤): عَمِيَتْ قلوبُهُمْ عنه.

وهو مصدرٌ، والمعنى: وهو عليهم ذُو عَمًى، قرأ العامة بفتح الميم على المصدر، واختاره أبو عُبيدٍ، قال: لقوله تعالى: ﴿هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، فكذلك