البستان في إعراب مشكلات القرآن
١ - في قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "أي: لعبًا وباطلًا، لا لحكمةٍ. . .، وهو منصوبٌ على الحال عند سيبوَيْه وقُطرُب، مجازُه: عابِثين".
ولم يذكر سيبوَيْه هذه الآيةَ في كتابه، وإنّما تحدَّث عن وقوع المصدر حالًا في نحو: قَتَلْتُهُ صَبْرًا، ولَقِيتُهُ فُجاءةً ومُفاجأةً وكِفاحًا ومُكافَحةً (٣).
٢ - في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "وهذا عطفُ البيان الذي يقوم مقامَ النَّعت لـ ﴿هَذَا﴾، وهذا قول سيبوَيْه (٦) ".
والثالثة: النقل عن الكتاب دون الإشارة إليه: ومن أمثلته ما يلي:
- قال الجِبْلي (٧): "وقوله: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ (٨) و ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ (٩) منصوبانِ على المصدر، وقيل: على إضمارِ الفعل المتروكِ إِظهارُهُ". اهـ، وهذا الرأيُ الثاني الذي ذكره هو رأيُ سيبوَيْه (١٠).
والرابعة: أقوالٌ لم أقفْ عليها في الكتاب: ومن أمثلتها عندَه ما يلي: