Printed page ٢/ ٣٦٦
واختلف القراء فِي قوله: ﴿تَأْمُرُونِّي﴾، فقرأ أهل المدينة: "تَأْمُرُونِي" بنونٍ واحدةٍ خفيفةٍ على الحذف والتخفيف، وقرأ أهل الشام بنونين على الأصل، وقرأ الآخرون بنونٍ واحدةٍ مشدَّدةٍ على الإدغام، وفتح الياءَ نافعٌ وابنُ كثيرٍ، وأسكنها الباقون (١)، والأصل: تأمرونني، فأدغمت النون فِي النون، فأما "تَأمُرُوني" بنونٍ واحدةٍ مخففةٍ فإنما يجيء مثله فِي الشعر شاذًّا، وأبو عمرٍو يقول: إنه لحنٌ (٢)، وقد أنشد سيبويه (٣):
٢١١ - تَراهُ كالثَّغامِ يُعَلُّ مِسْكًا... يَسُوءُ الفالِياتِ إذا فَلَيْنِي (٤)