Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٦٧

قوله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ نصبٌ على المصدر؛ أي: وما عَظَّمُوا اللَّهَ حَق عَظَمَتِهِ حين أشركوا به غَيْرَهُ، ثم أخبر عن قدرته وعظَمته، فقال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؛ أي: مِلْكُهُ بلا مانع ولا مُنازِعٍ، وهي اليوم أيضًا مِلْكُهُ، ونظيرها قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١) و ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ (٢).

وقال الأخفش (٣): هذا كما يقال: خُراسانُ في قَبْضةِ فُلانٍ، ليس أنها في كَفِّهِ، وإنما معناه: أنها ملكه، ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قرأه العامة: "مَطْوِيّاتٌ" بالرفع على الابتداء والخبر، وقرأ عيسى بن عمر بالكسر (٤)، ومحلها النصب على الحال أو القطع، وكذلك أجاز الفراء والكسائي (٥) والزجاج: "مَطْوِيّاتٍ" بكسر التاء، قال الزجّاج (٦): على الحال.

وذِكْرُ اليمين للمبالغة فِي الاقتدار، وقيل: هو بمعنى القُوّةِ، وقيل: اليمين