Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٨٠

قوله: ﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤)﴾ يعني لوطًا وابنتيه رثيا وزغرتا (١)، ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥)﴾ يعني امرأة لوطٍ في الباقين في العذاب، تقول: غَبَرْتُ في العذاب: إذا بَقِيتَ فيه، ونصب ﴿أَجْمَعِينَ﴾ على الحال، و ﴿عَجُوزًا﴾ على الاستثناء.

قوله: ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦)﴾ يعني: أهلكناهم بالخَسْفِ والحَصْبِ، ﴿وَإِنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)﴾؛ أي: على آثارهم ومنازلهم بين مكة والشام، وهو نصبٌ على الحال أي: وقت الصباح ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ يعني: تَمُرُّونَ عليهم أيضًا إذا سافرتم ليلًا ونهارًا، غَدْوةً وعَشِيّةً، فعطف الظرف على الحال، وتقديره: مُصْبِحِينَ ومُلِيلِينَ (٢).

وتَمَّ الكلامُ عند قوله: ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾، ثم قال: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ (٣) يريد: ما صُنِعَ بهم، فتعتبرون بهم.