Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٨١

قوله تعالى في قصة يونس بن مَتَّى ﵇: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)﴾؛ أي: مذنب، قد أتَى بما يُلامُ عليه، قال أمية بن أبِي الصلت:

١٧٩ - مِنَ الآفاتِ لَيْسَ لَها بِأهْلٍ... وَلَكِنَّ المُسِيءَ هُوَ المُلِيمُ (١)

وقوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)﴾ يعني: المصلين، وكان ﵇ قبل أن يَلْتَقِمَهُ الحُوتُ كَثِيرَ الصَّلاةِ والذِّكْرِ، ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾؛ أي: لَصارَ له بَطْنُ الحوت قَبْرًا إلى يوم القيامة، ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥)﴾؛ أي: عَلِيلٌ كالفرخ المَمْعُوطِ (٢)؛ أي: طرحناه على وجه الأرض، وأصل العَراءِ الأرْضُ الخالية عن الشجر والنبات، ومنه قيل للرجل المتجرد عن الثياب: عريان، قال الشاعر:

١٨٠ - تَرَكَ الْهامُ بَيْضَها بِالعَراءِ... صارَ لِلْحِينِ حاضَنَ العَنْقاءِ (٣)