البستان في إعراب مشكلات القرآن
وَإبْراهَمُ وَإبْراهامُ، وكذا أيضًا سيْناءُ وسِينِينُ، وإلياس وإلياسين (١).
فحُجّةُ مَنْ قَرَأ: "آلِ ياسِينَ" على الإضافة أنها في المصحف مفصولة من "ياسِينَ"، وذلك دليل على أنه "آل". وهذه القراءة بعيدة، قال الفراء وأبو عُبيدٍ (٢): الوجه قراءة العامة؛ لأنه لَمْ يُقَلْ فِي شيءٍ من السور: على آل فلانٍ وآل فلانٍ، إنما جاء بالاسم، كذلك "إلْياسِينَ" لأنه إنما هو بمعنى اليَأْسِ، أوْ بِمَعْنَى إلْياسَ وَأتْباعِهِ.
قال أبو عليٍّ الفارسي (٣): تقديره: إلْياسِيِّينَ، إلا أن الياء التي للنِّسْبةِ حُذِفَتْ كما حُذِفَتْ في الأشْعَرِينَ والأعْجَمِينَ، فيكون بِمَنْزِلَتِهِمْ بالتخفيف، هكذا ذكره الواحدي (٤)، وفِي حرف عبد اللَّه: "وَإنّ إدْرِيِسَ لَمِنَ المُرْسلِينَ. سَلامٌ عَلَى إدْراسِينَ" (٥).
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣)﴾ أرسله اللَّه إلى سَدُومَ ودامُوراءَ وصامُوراءَ وعامُوراءَ، وهي أربع مدائن، في كل مدينةٍ مائة ألف مقاتلٍ، وقيل: أربعمائة ألف مقاتلٍ سِوَى الذَّرارِيِّ، أهلكهم اللَّهُ بالخَسْفِ والحَصْبِ.