Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٤٧

على هذا من تصريف أحوال الإنسان يقدر على البعث بعد الموت؟.

قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ وذلك أن كفار مكة قالوا: إن القرآن شِعْرٌ، وإنّ محمَّدًا شاعرٌ، فقال اللَّه تعالى تكذيبًا لهم: وما علَّمناه الشِّعر وما ينبغي له الشِّعرُ؛ أي: ما يَتَسَهَّلُ له ذلك، وما كان يَتَّزِنُ له بَيْتُ شعرٍ، حتى إذا تمثَّل ببيتِ شِعْرٍ جَرَى على لسانه مُنْكَسِرًا.

رُوِيَ عن عائشة ﵂ أنها سُئِلَتْ: هل كان رسول اللَّه ﷺ يتمثل بشيءٍ من الشِّعر؟ فقالت: كان الشِّعْرُ أبغضَ الحديث إليه، ولَمْ يتمثَّلْ بشيءٍ مِنَ الشِّعر إلا ببيتِ أخِي بَنِي قَيْسٍ طَرَفةَ:

١٧٠ - سَتُبْدِي لَكَ الأَيّامُ ما كُنْتَ جاهِلًا... وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١)

فَجَعَلَ يَقُولُ: "ويأتيك مَنْ لَمْ تُزَوَّد بالأخبارِ"، فقال أبو بكرٍ ﵁: ليس هكذا يا رسول اللَّه، فقال: "إنِّي لستُ بشاعرٍ، ولا ينبغي لِي الشِّعر" (٢).