Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٤٥

قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ قرأ العامة: "سَلامٌ" بالرفع على خَبَرِ صفةٍ محذوفةٍ، تقديره: لَهُمْ سَلامٌ (١)؛ أي: سَلامٌ عَلَيْهِمْ، وقرأ النَّخْعِيُّ بالنصب على القطع والمصدر، وكذا هو في قراءة ابن مسعودٍ وأُبَيٍّ: "سَلامًا" (٢) فيكون مصدرًا، وإن شئت فِي موضعٍ الحال (٣)، ونصب ﴿قَوْلًا﴾ على المصدر على معنى: لهم سلامٌ يقوله اللَّه قولًا يوم القيامة (٤).

فصْلٌ

عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بَيْنا أهْلُ الجنة فِي نعيمهم إذْ سَطَعَ لهم نُورٌ، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرَّبُّ ﷿ قد أشْرَفَ عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، فذلك قوله ﷿: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيءٍ من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويَبْقَى نُورُهُ وبركاتُهُ عليهم في ديارهم" (٥).