البستان في إعراب مشكلات القرآن
عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ (١)، وثواب البطن قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢)، وثواب اللسان قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣)، وثواب الأُذُنِ قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ (٤)، وثواب العَيْنِ قوله تعالى: ﴿وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٥).
قوله تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ﴾ يعني: في ظلال الجنة والشَّجَر، قرأه العامة بالألِف وكسر الظاء: جمعُ ظِلٍّ، وقرأ ابن مسعودٍ وعُبيد بن عميرٍ وحمزة والكسائي وخلَفٌ: "فِي ظُلَلٍ" (٦) على جمع ظُلّةٍ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ على السُّرُرِ وعليها الحِجالُ، جمع حَجَلةٍ، وهي القُبّةُ على السرير، والأرائك: جمع أرِيكةٍ مثل سَفِينةٍ وسَفائِنَ، وقيل: الأرائِكُ: هي الفُرُشُ، والاتِّكاءُ: الاعتماد على المرافق.
﴿لَهُمْ فِيهَا﴾ يعني: في الجنة ﴿فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧)﴾ يَتَمَنَّوْنَ ويَشْتَهُونَ، قال الزجّاج (٧): هو مأخوذٌ من الدعاء، المعنى: كُلُّ ما يَدْعُو به أهلُ الجنة يأتيهم.