Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٤٣

فصْلٌ في معنى الآية

عن أبِي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أهل الجنة كلَّما جامَعُوا نساءَهُمْ عُدْنَ أبكارًا" (١)، وقيل: شُغْلُهُمْ فِي السَّماعِ.

قيل: سُئِلَ يحيى بن معاذٍ (٢): أيُّ الأصواتِ أحْسَنُ؟ قال: مَزامِيرُ أُنْسٍ فِي مَقاصِيرِ قُدْس بألحان تحميدٍ فِي رياض تمجيدٍ فِي مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ (٣)، وقيل (٤): شُغْلُهُمْ بعشرة أشياء: مُلْكٌ لا عَزْلَ معه، وشبابٌ لا هَرَمَ بعده، وصِحّةٌ لا سَقَمَ معها، وعِزٌّ لا ذُلَّ معه، وراحةٌ لا شِدّةَ معها، ونعمةٌ لا مِحنة معها، وبقاءٌ لا فناءَ معه، وحياةٌ لا موت معها، ورضًا لا سخطَ معه، وأنسٌ لا وحشةَ معه.

وقيل (٥): شغلهم فِي الجنة بسبعة أنواع من الثواب لسبعة أعضاءَ، فأما ثواب الرِّجْلِ فقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (٦)، وثواب اليَدِ قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ (٧)، وثواب الفَرْجِ قوله تعالى: ﴿وَحُورٌ