Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٣٥

والنَّعائِمُ، والبَلَدّةُ، وسَعْدُ الذّابِحِ، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُودِ، وسَعْدُ الأخْبِيةِ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ، وبَطْنُ الحُوتِ، ويسمَّى الرِّشا (١).

فإذا صار إلى آخر منازله ﴿عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩)﴾، وهو العِذْقُ الذي فيه الشَّمارِيخُ (٢)، إذا عَتُقَ ويَبِسَ واصْفَرَّ تَقَوَّسَ، فيصير منحنيًّا كهيئة القوس، فشُبِّهَ القمرُ فِي دِقَّتِهِ وصُفْرَتهِ به، ويقال له أيضًا: الإهانُ (٣).

قوله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فتجري في سلطانه؛ أي: بضوئه ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ فيطلع في غير سلطانه، فهما يتعاقبان بحسابٍ معلومٍ، لا يجيء أحدهما قبل وقته، ودخلت "لا" لمعنى النفي، وَلَمْ تَنْصِبْ لأنّ الشمس معرفة وكذلك الليل، فهما رفعٌ على الابتداء.

قوله: ﴿وَكُلٌّ﴾ من الشمس والقمر والنجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾؛ أي: يجرون ويسرعون كما تجري الشمس وتَسْبَحُ، والفَلَكُ: القُطْبُ الذي تدور به النجوم (٤)، قال الحسن (٥): الفَلَكُ طاحونةٌ كهيئة فَلْكةِ المِغْزَلِ. يريد أن