Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٣٣

قوله ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ يعني: تسير فِي منازلها حتى تنتهي إلى آخر مسيرها الذي لا تجاوزه، ثم ترجع إلى أول منازلها، ورُوِيَ عن ابن عبّاسٍ وابن مسعودٍ أنهما كانا يقرآن: "والشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَها" (١)؛ أي: لا قَرارَ لَها، فهي جاريةٌ أبدًا ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكر من أمر الليل والنهار والشمس والقمر ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ فِي ملكه ﴿الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ الذي فعل هذا لا يخفى عليه شيءٌ.

فصْلٌ

عن أبِي ذَرٍّ ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ لِي حين غربت الشمس: "أتدري أين تذهب؟ " قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإنّها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فَيُؤْذَنُ لها، ويُوشَكُ أن تَسْجُدَ فلا يُقْبَل منها، وتَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنُ لَها، ويُقالُ لَها: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِها، فذلك قوله ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (٢). رواه البخاري بإسناده عن إبراهيم التَّيْمِيِّ (٣) عن أبيه عن أبِي ذَرٍّ عن النَّبِيِّ ﷺ.