Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٠٥

قَصْرٌ في الجنة له عشرة آلاف باب، على كل باب خمسةٌ وعشرون ألفًا من الحور العِين" (١).

وقوله: ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ وقرأ أبو عمرو: "يُدْخَلُونَها" (٢) على ما لَمْ يُسَمَّ فاعله، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ يعني: في الجنة ﴿مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ وهي جمع سِوارٍ ﴿وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)﴾ وقد ذكرتُ إعراب قوله: "وَلُؤْلُؤٍ" واختلاف القُرّاءِ فيه فِي سورة الحج (٣)، فأغنى عن الإعادة هاهنا.

قوله ﷿: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾؛ أي: ويقولون إذا دخلوا الجنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ يعني حَزَنَ النار، وقيل: حزن الذنوب والسيئات وخوفِ رَدِّ الطاعات، وقيل: حزن الموت، وقيل: حزن الجنة والنار، لا ندري إلى أيتهما نَصِيرُ؟ وقيل: حزن أهوال الدنيا وأوجالها، وقيل: حزن الحساب والعقاب، وقيل: الحَزَنُ الذي يُحْزِنُنا فِي الدنيا من أمر القيامة وأهوالها، وقيل: حزنُ زوالِ النِّعَمِ، وتقليب القلبِ، وخوفِ العاقبةِ، وقيل: حَزَنُ هَمِّ الغَداءِ والعَشاءِ، قال الزجّاج (٤): أَذْهَبَ اللَّه تعالى عن أهل الجنة كُلَّ الأحزان، ما كان منها لِمَعاشٍ أو مَعادٍ.

والحَزَنُ والحُزْنُ واحدٌ كالبَخَلِ والبُخْلِ (٥) ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ للذنوب العظام ﴿شَكُورٌ (٣٤)﴾ للحسنات اليسيرة وإن قَلَّتْ.