البستان في إعراب مشكلات القرآن
فصْلٌ
عن ابن مسعودٍ ﵁ أن النبي ﷺ رأى جبريل ﵇، وله ستمائة جناحٍ، فصَعِقَ النبيُّ ﷺ (١)، وكذلك قال ابن عبّاسٍ ﵁: "رأى رسولُ اللَّهِ ﷺ ليلة المعراج جبريلَ ﵇، وله ستمائة جناحٍ" (٢).
ورُوِيَ عن النبي ﷺ أنه سمع نفرًا من أصحابه تفكروا فِي العرش، فقال: "لا تتفكَّروا في هذا، ولكنْ خَلْقٌ من خَلْقِ اللَّهِ تعالى، قد شَقَّ رأسُهُ السماءَ السابعةَ، ورِجْلاهُ فِي الأرض السابعة، له ثمانية أجنحةٍ، جناحان مُتَسَرْبِلٌ بهما، وجناحان مُرْتَدٍ بهما، وجناحان فِي المشرق، وجناحان فِي المغرب، ناحية العرش على كاهله، يَنْزِلُ الوحيُ على وجهه"، قيل: هو إسرافيل ﵇.
ورَوَى ثورٌ (٣) عن بعض أهل العلم أنه قال: بلغنا أن في السماء مَلَكًا قد عَظَّمَهُ اللَّهُ وشَرَّفَهُ، له ثلاثمائة وستون عينًا من نورٍ، بعضها مثل الشمس، وبعضها مثل القمر، وبعضها مثل كوكب الصبح، يُسَبِّحُ اللَّهَ ويُقَدِّسُهُ منذ خلقه اللَّه تعالى، فكل تسبيحةٍ تخرج مِنْ فِيهِ يخلق اللَّه تعالى منها ملكًا يسبِّح اللَّه ويقدِّسه، وذلك قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزيادة والنقصان ﴿قَدِيرٌ (١)﴾.