بضم الغين (١)، فمن فتح الغين جعله اسمًا للشيطان، ومن ضمها جعله جمع "غارٍّ"، كقولك: جالِسٌ وجُلُوسٌ (٢)، وقيل (٣): هو جمع غَرٍّ، وغَرَّ [غُرُورًا، فهو] (٤) مصدر كالدُّخُولِ.
قوله: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت فِي معاندي اليهود والنصارى، وقيل: فِي أبِي جهل بن هشامٍ، والعاص بن وائلٍ، وهو محذوف الجواب؛ أي: كمن هداه اللَّه، يعني: عمر بن الخطاب، ويدل على هذا المَحذوف قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾؛ أي: لا تندم يا محمَّدُ على كفار مكة إن لَمْ يؤمنوا، ومحل التاء من ﴿حَسَرَاتٍ﴾ نصبٌ على المفعول من أجله، وقيل: على المصدر (٥).