Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٦٧

قوله: ﴿وَأَثْلٍ﴾ عطف على ﴿خَمْطٍ﴾، و ﴿وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ نعتٌ لـ "شَيءٍ" (١)، والخَمْطُ: الأراكُ في قول أكثر المفسرين، وقيل: هو شَجَرٌ له شَوْكٌ، قال أبو عبيدة (٢): الخَمْطُ: أُكُلُ شجرةٍ مُرّةٍ ذاتِ شَوْكٍ، وقيل: هو شَجَرُ العِضاهِ (٣)، وقيل: هو كُلُّ نَبْتٍ قد أخَذَ طَعْمَ مَراررةٍ حتى لا يمكن أكْلُهُ، وهو قول المبرد (٤) والزجّاج (٥)، وعلى هذا يحسن التنوين فِي ﴿أُكُلٍ﴾ إذا جعلتَ الخَمْطَ اسمًا للمأكول.

والأثل: الطَّرْفاءُ (٦)، وقيل (٧): هو شجرٌ يشبه الطَّرْفاءَ، إلّا أنه أعظم منه، والسِّدْرُ إذا كان بَرِّيًّا لا يُنْتَفَعُ به، ولا يَصْلُحُ وَرَقُهُ للغَسُولِ، بخلاف السدر الذي ينبت على الماء.

قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: البدل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾؛ أي: بكفرهم، ومحل ﴿ذَلِكَ﴾ نصب بوقوع المُجازاةِ عليه (٨) تقديره: جزيناهم ذلك بما كفروا، ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧)﴾ لنعمة اللَّه، قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكرٍ ويعقوب بالنون وكسر الزاي ونصب الراء على المفعول، واختاره أبو عبيدٍ، قال (٩):