البستان في إعراب مشكلات القرآن
الشديد، أضاف الموصوف إلى الصفة، وأصلها من العَرامةِ، وهي الشدة والقوة، والعُرامُ: شِدّةُ الغلام.
قوله: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦)﴾ قرأه العامة بالتنوين، وقرأ أبو عمرٍو ويعقوب بالإضافة (١)، وهما متقاربان، كقول العرب: لفلانٍ أعنابُ كَرْمٍ، وأَعناب كَرْمٌ، وثوبُ خَزٍّ، وثوبٌ خَزٌّ، وأسكن الكافَ نافع وابن كثيرٍ، وضمها الباقون.
قال الواحدي (٢): والقراءة الجيدة بالإضافة؛ لأنّ الخَمْطَ عند المفسرين اسم شجرةٍ، قالوا: هو الأراكُ، وأُكُلُهُ: جَناهُ، وهو البَرِيرُ، وكذلك قال الأخفش (٣): الأحسن في مثل هذا الإضافة، مثل: دارُ آجُرٍّ وثَوْبُ خَزٍّ.
و ﴿ذَوَاتَيْ﴾ خفض نعت لـ ﴿جَنَّتَيْنِ﴾، ومن قرأ: "أُكُلٍ خَمْطٍ" بالتنوين جعله بدلًا من "أُكُلٍ" (٤)، ومن قرأ بغير تنوين لـ ﴿خَمْطٍ﴾ خفض بالإضافة كما تقدم.