Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٦٠

وهي اللام الزائدة (١)، وقيل (٢): بالابتداء أو بالاستقرار أي: لسليمان الريح ثابتة.

وقوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ يعني: غدوُّها إلى انتصاف النهار مسيرة شهرٍ، ورواحها من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهرٍ، فجعلت تسير به فِي يومٍ واحدٍ مسيرة شهرٍ للراكب.

قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾؛ أي: وقلنا: اعملوا يا آل داود شكرًا لِما أُعْطِيتُمْ من الفضل والخير، والشكر تقوى اللَّه والعمل بطاعته، وهو فِي محل المصدر (٣)؛ أي: اشكروا شكرًا، ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ العامل بطاعتي شكرًا لنعمتي، وقيل (٤): نصب ﴿شُكْرًا﴾ على المفعول له أي: للشكر، ولا يجوز أن يكون نصبًا على أنه مفعول بوقوع ﴿اعْمَلُوا﴾ عليه، لأنه لا يقال: عملت الشكر.

فصْلٌ

عن أبِي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر وتلا هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، ثم قال: "ثَلاثٌ مَنْ أُوتيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَ [ما] أُوتِيَ داوُدُ"، فقيل له: ما هي يا رسول