Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٦٥

قوله: ﴿كُلُوا﴾؛ أي: وقيل لهم: ﴿مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ على ما أنعم عليكم، وها هنا تمام الكلِم، ثم ابتدأ فقال: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾؛ أي: هذه بلدكم بلدةٌ طيبةٌ، أي: طيبةُ الهواءِ، ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾؛ أي: وهو رب غفور، يعني: غفور الخطايا، كثير العطايا.

قال ابن زيد بن أسلم (١): لَمْ يكن في قريتهم بَعُوضةٌ ولا ذُبابٌ ولا بُرْغُوثٌ ولا عَقْرَبٌ ولا حَيّةٌ، وإنْ كان الرَّكْبُ لَيَأْتُونَ وفي ثيابهم القُمَّلُ والدوابُّ، فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتها، فتموتَ تلك الدواب التي في ثيابهم لِطِيبِ هوائِها.

ويقال (٢): كانت المرأة تحمل مِكْتَلًا (٣) على رأسها، فتدخل البستان، فَيَمْتَلِئُ مِكْتَلُها من ألوان الفاكهة والثمار، من غير أن تَمَسَّ شيئًا بيدها.

قوله تعالى: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ يعني: عن الحق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ قيل (٤): العَرِمُ اسم الوادي، وقيل (٥): هو السد، وهو جمع عَرِمةٍ، وقيل (٦): العَرِمُ: