Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٦٤

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾؛ أي: دلالةٌ على وحدانيتنا وقدرتنا، ثم فَسَّرَها، فقال: ﴿جَنَّتَانِ﴾؛ أي: هي جنَّتان بستانان ﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ إحداهما عن يمين الوادي، والأُخرى عن شِماله، واسم الوادي: العَرِمُ.

و"سَبَأٌ" يُقْرَأُ مصروفًا وغير مصروفٍ (١)، فمن صَرَفَهُ فعلى أنه اسِم رَجلٍ معروفٍ، وهو [سَبَأُ بنُ] (٢) يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطانَ، ومن تَرَكَ صَرْفهُ فعلى أنه اسم قبيلةٍ، واختاره أبو عبيدٍ؛ لقوله: ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ (٣)، وقال الضحاك: سبأٌ مدينة باليمن، بعث اللَّه إليها ثلاثة عشر نبيًّا، فكذبوهم وكفروا بهم، قال: وكان دِينُهم الزندقةَ.

واختلف القراء في "مَساكِنِهِمْ"، فقرأ حمزة والنخعي وحفصٌ: "مَسْكَنِهِمْ" بفتح الكاف على الواحد وبنصب الكاف، مصدرٌ لا يُجمع (٤)، وقرأ يحيى بن وثابٍ والأعمش والكسائي وخَلَفٌ بكسر الكاف على الواحد أيضًا، وقرأ الباقون: "مَساكِنِهِمْ" (٥) على الجمع.