البستان في إعراب مشكلات القرآن
﴿أَن﴾ فِي مَحَلِّ النصب؛ أي: علمتْ وأيقنتْ أن لو كانوا يعلمون الغيب، قال الشاعر:
١٥٣ - أفاطِمُ إنِّي مَيِّتٌ فَتَبَيَّنِي... وَلا تَجْزَعِي كُلُّ الأنامِ يَمُوتُ (١)
وإنما سُمُّوا الجِنَّ؛ لأنهم اسْتَجَنُّوا من الإنس فلم يَرَوْهُمْ.
قال أهل التاريخ: كان عُمْرُ سليمانَ ﵇ ثلاثًا وخمسين سنةً، ومدة ملكه أربعين سنةً، ومَلَكَ يَوْمَ مَلَكَ وهو ابن ثلاثَ عشرةَ سنةً، وابتدأ فِي بناء بيت المقدس لأربع سنين مَضَيْنَ فِي مُلْكِهِ، هكذا ذكره الثعلبي (٢).
وذكر الواحدي في وَسِيطِهِ فِي سورة النمل بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق أنه قال: أُعْطِيَ سليمانُ بن داود مُلْكَ مشارقِ الأرض ومغارِبِها، فَمَلَكَ سبعمائة سنةٍ وستة أشهرٍ، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير والسباع، وأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شيءٍ ومَنْطِقَ كُلِّ شيءٍ، وفِي زمانه صُنِعَت الصنائعُ المُعْجِبةُ التي يسمع بها الناس (٣)، واللَّه أعلم.