Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٧٩

وقيل: هو على المصدر عند سيبويه (١) مثلَ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٢)، ومحل "الَّذِي": رفع أو خفض على النعت أو البدل، ويحتمل أن يكون رفعًا على خبر ابتداءٍ محذوف تقديره: هو الذي، ويجوز أن يكون محله: نصبًا على المدح (٣).

قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ هو يعني: آدم ﵇ ﴿مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ هو يعني: ذريته ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾؛ أي: من نطفة، سُمِّيت بذلك لأنها تَنْسَلُّ من الإنسان؛ أي: تخرج منه، ومنه قيل للولد: سلالة، وقيل: هي صفوة الماء، وقوله: ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾؛ أي: ضعيف حقير، يعني: النطفة، ومعنى السُّلالة فِي اللغة: ما يَنْسَلُّ من الشيء القليل، وكذلك الفُعالةُ نحو: الفُضالةِ والنُّخالةِ والنُّخامةِ والقُلَامةِ والقُوارةِ، وما أشبه ذلك، هذا قياسه، قاله العَزِيْزِيُّ (٤).

قوله: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾؛ أي: سَوَّى خَلْقَهُ بعد أن لم يكن، ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ يعني: من أمره، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾؛ أي: وخلق لكم ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ وإنما قال: ﴿السَّمْعَ﴾ ولم يقل: الأسماع؛ لأنه مصدر، والمصادر لا تُثنَّى ولا تجمع (٥).

قوله: ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب، والفؤاد والقلب اسمان بمعنًى