Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٧٨

﴿الْعَزِيزُ﴾ الممتنع في ملكه ﴿الرَّحِيمُ (٦)﴾ بأهل طاعته، و ﴿ذَلِكَ﴾: ابتداء، و ﴿عَالِمُ﴾: خبره، و ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾: نعته، ومن قرأ بالخفض (١) فهو شاذ، نعت لقوله: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، تقديره: من رب العالمين العزيز الرحيم، وهذا بعيد لِما بينَهما من الفصول والآيات والكلمات الكثيرة.

ثم وصف نفسه، فقال: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾؛ أي: أتقنه وأحكمه، وقيل: حَسَّنَهُ، خلق السماء فزَيَّنَها بالكواكب، وخلق الأرض فزَيَّنَها بالنبات، وخلق ابن آدم فزَيَّنَهُ بالأدب، وقال السُّدِّيُّ: أَحْسَنَهُ (٢): لم يتعلمه من أحد، والإحسان: العِلْمُ، يقال: فلان يُحْسِنُ كذا: إذا عَلِمَهُ.

قرأ نافعٌ وأهل الكوفة: ﴿خَلَقَهُ﴾ بفتح اللام على الفعل، وهو صفة للنكرة التي هي ﴿شَيْءٍ﴾، وهو الاختيار، وقرأ الآخرون بسكون اللام (٣).

قال الأخفش (٤): هذا على البدل، مجازه: الذي أَحْسَنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ،