Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٧٦

وعن جابر ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، ويقول: "هما يَفْضُلانِ كُلَّ سُورةٍ في القرآن سبعين حسنةً، ومن قرأهما كُتِبَ له سبعون حسنة، ومُحِيَ عنه سبعون سيئة، ورُفِعَ له سبعون درجة" (١).

باب ما جاء فيها من الإعراب

﷽

قوله ﷿: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؛ أي: لا شَكَّ فيه أنه حَقٌّ نَزَلَ ﴿مِنْ﴾ عند ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ وكل ريبٍ في القرآن فهو: الشك، إلّا في سورة الطور، وهو قوله: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ (٢)، فإنه يريد به حوادث الزمان (٣).

وفي رفع ﴿تَنْزِيلُ﴾ ثلاثة أوجه، أحدها: على الابتداء، والخَبَرُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، والثانِي: على إضمار مبتدأ؛ أي: هذا المَتْلُوُّ تَنْزِيلُ، والثالث: بمعنى: هذه الحروف تَنْزِيلُ، و ﴿الم﴾ يدل على الحروف كلها كما يدل عليها: أ ب ت ث، ولو كان ﴿تَنْزِيلُ﴾ منصوبًا على المصدر لَجازَ، كما قرأ الكوفيون: