Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٧٧

﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ (١).

قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾؛ أي: بل يقولون: افتراه محمد من تلقاء نفسه، وقيل (٢): الميم: صلة؛ أي: أيقولون، وقيل (٣): هو بمعنى الواو، يعني: ويقولون، وقيل (٤): فيه إضمار، مجازه: فهل يؤمنون به أم يقولون افتراه؟ وهو استفهام توبيخ.

وقوله: ﴿بَلْ هُوَ﴾؛ أي: القرآن ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ يا محمد ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: العرب، وكانوا أُمّهً أُمِّيّةً، لم يَأْتِهِمْ نذيرٌ قبل محمد ﷺ ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾؛ أي: لكي يُرشَدوا من الضلالة إلى الهدى.

قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾؛ أي: ذلك الذي صَنَعَ ما ذُكِرَ من خَلْقِ السماوات والأرض، عالِمُ ما غاب عن الخلق، وعالِمُ ما حضر