واحد (١)، وهما بُضْعةٌ من الإنسان، فالفؤاد ظاهرها، والقلب باطنها، ألا ترى أن اللَّه تعالى نسب الرؤية إلى الفؤاد، فقال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾(٢)، وقال: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(٣)، فنسب العمى إلى القلب.
قوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٩)﴾؛ أي: شُكْرُكُم قليلٌ على هذه النعمة التي ذكرتها، ونصب ﴿قَلِيلًا﴾ بـ ﴿تَشْكُرُونَ﴾، وتكون "ما": زائدة، وقيل: نصبه على النعت لمصدر محذوف، تقديره: شكرًا قليلًا.
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: منكري البعث ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: هلكنا وصِرْنا ترابًا، وأصله من قول العرب: ضَلَّ الماءُ فِي اللَّبَنِ: إذا ذَهَبَ، ويقال: ضَلَلْتُ المَيِّتَ: إذا دَفَنْتَهُ (٤)، وقرأ ابن محيصِن: ﴿ضَلَلْنَا﴾ بكسر اللام، وهي لغة (٥)، وقرأ الأعمش والحسن: ﴿ضَلِلْنا﴾ بالصاد وكسر اللام (٦)؛ أي: