Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٦٠

وقال السُّدِّيُّ (١): هذه الصخرة ليست في السماوات ولا في الأرض، هي تحتَ سَبْعِ أَرَضِينَ، عليها مَلَكٌ قائمٌ قال صاحب إنسان العين (٢): هي صخرة عليها الأرض حيث لم نعرف، ولا معنى للقول بأنها سِجِّينٌ.

وقوله: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ هذا جواب الشرط، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها ﴿خَبِيرٌ (١٦)﴾ عليم بمكانها، قال الثعلبي ﵀ (٣): "رأيت في بعض الكتب، أن لقمان قال لابنه: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .﴾ إلى آخر الآية، فانْفَطَرَ هَيْبةً من هذه الكلمة فمات، فكان آخِرَ حِكْمَتِهِ".

قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وقرأ النَّخَعي ونافعٌ وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلفٌ والأعمش ويحيى وابنُ محيصِن: بالألف، ورُوِيَ عن عاصم الجَحْدَرِيِّ: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ بضم التاء وجزم الصاد، من أَصْعَرَ، وقرأ الباقون: ﴿تُصَعِّرْ﴾ (٤) بغير ألف مع التشديد، من التَّصْعِيرِ، ومعناه: لا تتكَبَّرْ فتُحَقِّرَ الناسَ، وتُعْرِضَ عنهم بوجهك إذا كَلَّمُوكَ، وقيل: معناه: لا تَعْبِسْ فِي وجوه الناس، وقيل: التصعير: التشديق في الكلام.

وأصل هذه الكلمة من المَيْلِ، يقال: رَجُلٌ أَصْعَرُ: إذا كان مائِلَ العُنُقِ، وجمعه: صُعْرٌ، والصَّعَرُ: داءٌ يأخذ الإبل في أعناقها ورءوسها حتى تَلْتَفِتَ