Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٩

﴿مَا لَبِثُوا﴾ فِي القبور ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾: نصبٌ على الاستثناء؛ أي: إلّا ساعةً واحدة، ﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)﴾ يقال: أُفِكَ فُلانٌ: إذا صُرِفَ عن الصدق وعن الخير.

قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ قال ابن عباس: لا يُقْبَلُ من الذين أشركوا عذرٌ ولا عتاب ولا توبةٌ ذلك اليومَ، وقرئ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ﴾ بالياء (١)، وهي قراءة الكوفيِّين؛ لأن التأنيث ليس بحقيقي في المعذرة، وقد وقع الفصل بين الفاعل وفعله فقَوِيَ التَّذْكِيرُ (٢)، وقرأ الباقون بالتاء.

وقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ يعني: لا تُطْلَبُ منهم العُتْبَى والرجوعُ في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ احتجاجًا عليهم وتنبيهًا لهم، ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾ مثلَ: العصا واليد البيضاء ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ﴾؛ أي: ما أنت يا محمدُ وأصحابُك ﴿إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)﴾ أصحاب أباطيل، وقوله: ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ فُتحت اللام التي قبل النون؛ لأنه فعل متقدِّم لا ضمير فيه (٣).