Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٨

﴿مُصْفَرًّا﴾ هو يعني: يابسًا بعد خضرته، وقيل (١): أراد السحاب، فإنه إذا اصْفَرَّ لم يمطر ﴿لَظَلُّوا﴾؛ أي: لصاروا ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾؛ أي: من بعد اصفرار النبت والزرع ﴿يَكْفُرُونَ (٥١)﴾؛ أي: يجحدون ما سلف من النعمة بعد ما رأوا هذه الآياتِ الواضحات، ونصب ﴿مُصْفَرًّا﴾ على الحال لأنه من رؤية العين.

قوله ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ يعني: من نطفة ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ يعني: شبابًا، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ يعني: هَرَمًا وكِبَرًا، قرأ يحيى بن وَثّاب والأعمش وعاصمٌ وحمزة بفتح الضاد من الضُّعف في الثلاثة كلِّها، وقرأ الباقون بالضم (٢)، واختاره أبو عُبيد؛ لأنها لغةُ النبي ﷺ (٣)، قال الفرّاء (٤): الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم، والاختيار الضم لِما تَقَدَّمَ، والشيبة: مصدر، كالشيب.

وقوله: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾؛ أي: من ضُعف وقوة وشَيْبة وشباب، ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ﴾ بتدبير خلقه ﴿الْقَدِيرُ (٥٤)﴾ على ما يشاء.

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾؛ أي: يحلف المشركون