عن وهب بن مُنَبِّهٍ، أنه قال: "شَكَتِ الأرضُ إلى اللَّه ﷿ أيام الطوفان؛ لأن اللَّه ﷿ أرسل الماء بغير وزن ولا كَيْلٍ، فخرج الماءُ غَضَبًا للَّه ﷿ فخَدَشَ الأرضَ وخَدَّدَها (٢)، فقالت: يا رب: إن الماء خَدَشَنِي وخَدَّدَنِي، فقال اللَّه ﷿ فيما بلغني، واللَّه أعلم-: "إنِّي سأجعل له غِرْبالًا لا يُخَدِّدُكِ ولا يَخْدِشُكِ"، فجعل السحاب غِرْبالًا للمطر" (٣).
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ﴾؛ أي: وما كانوا من قبل ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: المطر ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾؛ أي: من قبل أن يَزْرَعُوا ﴿لَمُبْلِسِينَ (٤٩)﴾؛ أي: إِلّا مُبْلِسِينَ (٤)، يعني: آيِسِينَ قانطين من المطر.