Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٤

أن تضمر فِي "كان" اسمها، والخبر فِي الجملة (١).

فصل

رَوَى أبو الدرداء، عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من امرئ مسلم يَرُدُّ عن عِرْضِ أخيه إلّا كان حقًّا على اللَّه -سبحانه- أن يَرُدَّ عنه نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القيامة"، ثم تلا رسولُ اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ يعني: تزعجه من حيث هو، قرأ ابنُ كثير وحمزةُ والكسائي: ﴿الرِّيحَ﴾ (٣) على التوحيد، وقرأ الباقون: ﴿الرِّيَاحَ﴾ على الجمع، وقوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ إن شاء بَسَطه مسيرةَ يوم أو يومين، والكناية عائدة على لفظ السحاب، فلذلك ذَكَّرَها، والسحاب جَمْعٌ (٤)، كما تقول: هذا تَمْرٌ جَيِّدٌ.

قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يعني: قِطَعًا متفرقة، وقرأ ابن عامر بإسكان السين (٥)، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ يعني: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ يعني: من وسطه،