واختاره أبو عُبيد (١)؛ لقوله: ﴿أَتَوْهُ﴾، إنما أخبر عنهم، وقرأ الباقون بالتاء على خطاب الكافة.
قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ يعني: بكلمة الإخلاص شهادة أنْ لا إله إلّا اللَّه، والمعنى: مَنْ وافَى يوم القيامة بالإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، قال ابن عباس: فمنها يصل الخير إليه، والمعنى: له من تلك الحسنة خيرٌ يوم القيامة، وهو الثواب والأمن من العذاب، و ﴿خَيْرٌ﴾ هاهنا: اسم من غير تفضيل (٢)﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)﴾، قرأ الكوفيون: ﴿مِنْ فَزَعٍ﴾ بالتنوين، وهي قراءة ابن مسعود، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: منصوب على الظرف، وقرأ الباقون على الإضافة (٣)، واختاره أبو عبيد، قال (٤): لأنَّهُ أعمُّ التأويليَنْ.